العزلة وقتك الخاص لإعادة شحن روحك

أحياناً نشعر بأننا نحتاج إلى الهروب من كل شيء …

ليس هروبًا بالمعنى السلبي ولكن هروبًا من الضجيج، من زحمة الحياة، من الأشخاص والمحادثات التي تستنزفنا حتى لو كانت عن غير قصد.

هنا تأتي العزلة كحاجة ضرورية لبعضنا.

ليس لأننا انطوائيون أو منعزلون عن العالم

بل لأننا نحتاج إلى هذه اللحظات لنعيد شحن أنفسنا لنستمع لصوتنا الداخلي الذي قد يغيب وسط كل هذا الصخب.


الكثير من الناس لا يفهمون هذا قد يقولون إن الشخص الذي يختار العزلة “يعيش في حالة نفسية”، أو ربما يكون انطوائي او ( نفسيه ) أو يمر بمرحلة من الاكتئاب.

ولكن الحقيقه ان العزلة لا تعني دائمًا الهروب من الحياة بل يمكن أن تكون وسيلة للتعمق في الذات، لإعادة ترتيب الأفكار، وللتخلص من الضغط الاجتماعي الذي نشعر به بشكل يومي.


أحيانًا، الجلوس مع النفس هو الطريقة الوحيدة لنفكر بوضوح.

في هذه اللحظات عندما نبتعد عن التواصل المستمر نجد فرصة للتفكير في قراراتنا، في حياتنا، وفي الاتجاه الذي نريد أن نسير فيه.

نحن نعيش في مجتمع لا يتوقف عن الحركة، كل شيء سريع

التواصل الاجتماعي مستمر دون انقطاع وهذا قد يستهلكنا بطرق لا نلاحظها حتى.


العزلة تعطينا هذه المساحة لنستريح لنجدد طاقتنا لنفكر بشكل منطقي دون تأثير من الآخرين.

إنها فرصة لأن نعيد حساباتنا بهدوء، بدون أي تدخلات خارجية

في العزلة، نفهم أنفسنا بشكل أفضل، ونكتشف ما نريده حقًا بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.


العلماء تحدثوا عن هذا كثيرًا

كارل يونغ مثلاً، كان يرى أن العزلة هي جزء من اكتشاف الذات.

وفي العصر الحديث، العديد من الدراسات أوضحت كيف أن فترات العزلة المؤقتة تقلل من التوتر وتحسن الصحة النفسية.

فحتى في العالم الذي نعيش فيه الآن العزلة ليست فقط خيارًا جيدًا بل ضرورة.


لذلك، عندما نختار أن نكون وحدنا لفترة ليس لأننا نرفض العالم،

بل لأننا نحب أنفسنا بما يكفي لنمنحها تلك اللحظات من الراحة والهدوء.

في هذه اللحظات، نجد السلام الداخلي الذي نحتاجه لنعيد التواصل مع العالم بعد أن نشعر أننا جاهزون لذلك.


أدعوك لتجربة العزلة و أن تمنح نفسك فرصة للتواجد مع نفسك فقط.

ربما في مكان هادئ، بعيدًا عن كل شيء ليس مهمًا أن تكون طويلة المهم أن تكون لحظات تتيح لك فرصة لإعادة شحن نفسك والعودة أكثر قوة وتوازنًا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين الحقيقي

أدب الرحيل

الانشغال بالنفس